منوعات
مقال متميز

3 قواعد ذهبية للتعامل الناجح مع عناد الطفل

5
(3)

من الطبيعي أن تشتكي الأم من عناد طفلها، لكن، لا مزيد من القلق! فخلف هذا العناد تكمن شخصية الطفل، تعرفي أكثر على هذا الموضوع في مقال يقدم لكِ الطريقة المثالية لتخطي عناد الأطفال. إكتشفي 3 قواعد ذهبية للتعامل الناجح مع عناد طفلك.

الطفل العنيد

أي طبيب أطفال إلا و يتلقى شكاوي الأم من عناد الطفل. و غالبا ما تتكرر في عيادات أطباء الأطفال هذه الجمل المحملة بالحيرة و المعاناة مع الطفل العنيد. من بين هذه الجمل: طفلي لا يستمع لي، لا يقوم إلا بما يحلو له. أو…إبني صعب في التعامل، لا يسمع الكلام، مهما فعلت ليطيعني لا ينفذ أي شئ من ذلك، إنه يتعبني. أو…إبني كان لطيفا و هادئا و الآن إنه مشاكس جدا و عنيد، إنه يرهقني. أو…إبني لا يأكل جيدا، شهيته ناقصة و مهما أعددت من وجبات لذيذة يرفض أكلها. أو…إبني لا يحب الخضروات، و لا يتناولها نهائيا. و كثير من الشكاوي التي تجعلنا نتساءل: هل هذه الظاهرة طبيعية؟ و هل ممكن أن نتعرف على أسبابها؟ هل الطفل العنيد ذكي أم هو مشاكس؟ هل على الأم أن تقلق من عناد طفلها؟ هذا ما سنكتشفه في الفقرات الموالية.

مرحلة الطفل المتعثر

حتى حين يرفض الطفل العنيد سيطرة والديه إلا أنه بالرغم من مقاومته يشعر معهما بالإطمئنان و الأمان

مرحلة الطفل المتعثر هي المرحلة الطفولية الأولى و التي تبتدأ من السنة الثانية من عمر الطفل و تنتهي في السنة الثالثة. سميت بهذا الإسم لأنه في هذه المرحلة يحاول الطفل تعلم المشي و يتعثر. حسب علماء النفس ففي هذه المرحلة تظهر بوادر الطفل العنيد، ففي هذا العمر تكون شخصية الطفل معتزة باستقلاليتها، يرفض أي معارضة لرغباته، فإذا تدخلت الأم أو الأب في هذه الإستقلالية فقد تظهر عدوانية و سلبية من الطفل الذي قد يدخل في نوبة عصبية كبيرة و في هستيرية من الصراخ و البكاء.

  • كيف يفهم علماء النفس هذا التصرف؟

يعتبر علماء النفس هذا السلوك العصبي الشديد تصرفا يعبر من خلاله الطفل عن ٱستقلاليته، و عن رغبته في أن يُظهر وعيه بنفسه و بمحيطه. تمكنه من المشي هو إنجاز يمنحه إحساس الإستقلالية، فهو يستطيع التنقل في أرجاء البيت مكتشفا بيئته، كما أنه يختار و يقرر و يستطلع محيطه. وهو الآن يتكلم و يعبر و يستطيع التعرف على أطفال في مثل عمره، فيربط صداقات معهم. و بالتالي فهو يريد أن يتبث شخصيته أمام الآخرين. لذلك يعتبر علماء النفس أن ذاك العناد الذي يتم بها مواجهة أوامر الوالدين هي دليل نمو الطفل، إن عناد الطفل دليل ترقي المناعة و القوة التي عبرها يفرض احترامه و وجوده كشخص مستقل الذات وليست دليل مرض ما، أو سوء ما، أو انحراف ما.

الطبيب و الطفل العنيد

أكثر من يلمس عناد الطفل هو طبيب الأطفال. ففي المرحلة المبكرة يتمكن طبيب الأطفال من فحص الطفل بسهولة، قد يلعب معه، يضحك معه و الطفل يستجيب. لكن في مرحلة الطفل المتعثر التي أشرنا إليها فالطفل يرفض أن يجلس ليفحصه الطبيب، و يمتنع من تنفيذ ما يطلبه الطبيب وقد يبكي و يصرخ، فيقوم الطبيب بفحصه وهو في حضن أمه. فقط بعد السنة الثالثة يستجيب الطفل لما يطلبه الطبيب، كأن يطلب منه مثلا الجلوس على سرير الفحص، فيستجيب الطفل بسهولة. إذن، ما هو أفضل حل لتخطي مشكلة عناد الأطفال؟ طبعا لا توجد مسألة دون طريقة لعلاجها. و في حالة عناد الطفل فالطريقة المثالية تتلخص في ثلاث كلمات، نتعرف عليها في الفقرة الموالية.

الأم و الطفل العنيد: قواعد ذهبية

blank
يعتبر علماء النفس هذا السلوك العصبي الشديد تصرفا يعبر من خلاله الطفل عن ٱستقلاليته، و عن رغبته في أن يُظهر وعيه بنفسه و بمحيطه

يحب الأطفال التصرف و العيش وفق حريتهم التي تمثل معنى راحتهم. و حسب طبيب الأطفال النفسي ليو كانر، فإن الطريقة الجيدة و السهلة التي أبانت عن نجاحها على المدى البعيد هي تتلخص في كلمات ثلاثة : العاطفة، التقبل، الموافقة.

  • العاطفة: يحتاج الطفل إلى العاطفة حتى وهو في سلبيته العنيدة. المعاملة لابد و أن تشمل المحبة و الحنان، يؤكد الطبيب النفسي ليوكاتر أن هذه المعاملة المحبة تساعد الأم و الطفل معا، و أن الطفل حينما يتجاوز هذه المرحلة يصبح متعاونا.
  • التقبل: يحتاج الطفل أن يحس بأنه مقبول و محبوب من والديه. يحس الأطفال برضى الأم أو عدم رضاها. تقبل الأم لمرحلة عناد طفلها يقلل من توترها و قلقها و انزعاجها كما يشعر الطفل بأنه مقبول من أمه. إن تصرف الطفل هو عفوي و هي صادرة عن الطبيعة الساذجة للطفولة.
  • الموافقة: تتوطد علاقة احترام و ثقة بين الطفل و الأم، تتقوى أكثر حين توافق الأم على اختيارات ابنها بشكل معتدل. ذلك ينقص من نوبات الرفض الشديد لدى الطفل الذي شيئا فشيئا يصبح متعاونا مع أمه.

هذه الكلمات الثلاثة هي القواعد الذهبية في تربية الطفل. لا بد من فهم الطفل و مراحله و تغيراته و التعامل مع كل مرحلة بالمعاملة الملائمة.

أشياء على الأم تجنبها

جيلا بعد جيل توارثت الأمهات سلوكا يعتمد على الصراخ و الإنتقاد، الضرب والصوت العالي، دون أن تتحقق أية نتيجة مع طفلهن العنيد، بل الأمر يزداد سوء و تطول مرحلة العناد لتكبر مع الطفل و تميز شخصيته حتى مع تجاوزه لمرحلة الطفولة. إليك هذه المبادئ الهامة التي من الأفضل للأم أن تتحلى بها، إنها تساعدها في حسن تدبير عناد طفلها.:

  • الصبر، الحِلم، التحمل و قلب واسع.
  • الحفاظ على الهدوء.
  • تجنب الصراخ و الكلام بصوت عالي تجاه الطفل.
  • تجنب كثرة اللوم و التوبيخ و الغضب.
  • تجنب كثرة الأوامر و النواهي.

نصائح هامة

إليك بعض النصائح العملية التي تساعد في التخفيف من عناد الطفل:

  • لابد أولا من تلبية حاجات الطفل النفسية و الجسدية، ثم تجنب العادات الصعبة، فمثلا، منذ البدئ على الطفل أن يتعود على تربية منظمة. كأن ينام على سريره الخاص للتخلص فيما بعد من مشاكل النوم.
  • أن يرضع حينما يجوع فقط، لتجنب مشكلة الفطام حين يرفض الطفل ترك الرضاعة.
  • منذ البدأ على الطفل أن يتعود مذاق الأطعمة المختلفة و لكن بهدوء وليس بإجبار. أعطه ما يحبه و يطلبه، و لا يجب إجباره على أكل المزيد فهو سيرفض. الطفل يعلم نفسه بنفسه، سيرغب في الأكل و لذلك طريقة تقديم الطعام للطفل عليها أن تكون طبيعية يعني عفوية و غير إجبارية.
  • لا تستسلمي لنوبات غضب طفلك غير المبررة.
  • مسايرة الطفل في القيام بشيء يريده، كأن نساعده إن أراد أن يأكل بملعقة بنفسه وهو يقترب من السنة و نصف، لا نعارضه بحجة أنه لا يعرف إمساك الملعقة. أو حين يريد بنفسه سكب الماء في الكأس، لا يجب إيقافه بل مساعدته. فحين نمنعه من إطعام نفسه فسيمتنع عن تناول الطعام لأنه طفل عنيد.
  • إن التعامل الفظ و القاسي، العنيف و الموبخ جدا مع الطفل العنيد يزيد من السلبية و نسبة العناد لديه ترتفع.

خلاصة: إن تخفيف حدة الأمر و النهي و التدخل الدائم و المراقبة الشديدة لا تعني عدم اتخاذ التدابير الحازمة و الحدود التي يجب احترامها. فالتفريط في السلوك المتماسك مع الطفل يجعل منه شخصية لامسؤولة و غير ناضجة في المستقبل.
تعليم الطفل لياقة السلوك الإجتماعي و احترام حقوق الآخرين يكون بالمعاملة الطيبة واحترام شخصيته و كيانه و وجوده. يؤكد علماء النفس أن الطفل يحتاج للحماية من محيطه و أيضا حمايته من سلوكه الطائش. فحتى حين يرفض الطفل العنيد سيطرة والديه إلا أنه بالرغم من مقاومته يشعر معهما بالإطمئنان و الأمان. فالطفل يتعلم من والديه و هو يراهما نموذج يقتدى في تبني السلوك السليم.

شارك(ي) المقال و انخرط(ي) في نشرتنا الإخبارية ليصلك جديدنا


قد يهمك قائمتنا لأفضل أطباء الأطفال

أفضل أطباء الأطفال بالدار البيضاء
أفضل أطباء الأطفال بالرباط
أفضل أطباء الأطفال بمراكش
أفضل أطباء الأطفال بفاس

ما مدى فائدة هذا المقال؟

انقر على نجمة لتقييمها!

متوسط ​​تقييم 5 / 5. عدد الأصوات: 3

لا توجد أصوات حتى الآن! كن أول من يضع تقييم.

close

لنبقى على اتصال!

يسعدنا أن يتم إعلامك في حالة وجود الأخبار والمقالات الجديدة 😎

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى